السيد تقي الطباطبائي القمي
48
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
جميع الأطراف في العلم الإجمالي بل لا يجوز حتى على القول بعدم وجوب الاجتناب عن تمام الأطراف وكفاية الاجتناب عن البعض وعدم وجوب الاجتناب عن بعضها الأخر لأن هذا يختص بما تجرى في الأطراف أصالة الحل واما في مثل المقام فلا لأن مقتضى اصالة عدم التذكية في كل من الطرفين كون كل واحد منهما ميتة ظاهرا فيجب ترتيب احكام الميتة عليها وأورد عليه سيدنا الأستاد بان اصالة عدم التذكية لا تثبت كون الحيوان ميتة الا على القول بالمثبت لأن عنوان الميتة أمر وجودي لا يمكن اثباته باستصحاب عدم التذكية وبعبارة أخرى الميتة عنوان مضاد للمذكى ولا يثبت أحد الضدين باصالة عدم الضد الأخر فالحري بنا ان نلاحظ كلمات اللغويين في المقام : قال في المنجد الميتة مؤنث الميت الحيوان الذي مات حتف انفه أو على هيئة غير شرعية وقال الراغب في مفرداته والميتة من الحيوان ما زال روحه بغير تذكية وعن تاج العروس عن أبي عمرو والميتة ما لم تدرك تذكيته وعن المصباح المراد بالميتة في عرف الشرع ما مات حتف انفه أو قتل على هيئة غير مشروعة وعن تهذيب الأسماء واللغات عن أهل اللغة والفقهاء الميتة ما فارقته الروح بغير ذكاة فان المستفاد من أكثر العبائر المذكورة ان المراد من الميتة الحيوان الذي زالت روحه بسبب غير شرعي لا الحيوان الذي لم تحقق التزكية الشرعية بالنسبة إليه وعليه لا يمكن اثبات الميتة باستصحاب عدم التذكية الا على القول بالمثبت بل لو شك في معنى الميتة واحتمل ان الميتة عبارة عن الحيوان الذي زالت روحه بغير تذكية لا يمكن ترتيب احكام الميتة باستصحاب عدم التذكية إذ لا يجوز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . إذا عرفت ما ذكرنا نقول حيث إن اصالة عدم التذكية غير جارية فلا يكون بيع كل واحد من الطرفين مقرونا بالمانع في صورة كون المشترى متعددا